السيد علي الحسيني الميلاني
76
مع الأئمة الهداة في شرح الزيارة الجامعة الكبيرة
مرديات التقصير ، لأن كليهما حرام . وهذا ما نجده في خطاب الإمام أبي جعفر الباقر عليه السّلام لأبي حمزة الثمالي إذ قال له : « يا أبا حمزة ، لا تضعوا عليّاً دون ما وضعه اللَّه ، ولا ترفعوه فوق ما رفعه اللَّه » « 1 » . وفي رواية أخرى يقول عليه السّلام : « فإن الغلاة شرّ خلق اللَّه ، يصغّرون عظمة اللَّه ، ويدّعون الربوبيّة لعباد اللَّه ، واللَّه ، إنّ الغلاة لَشرٌّ من اليهود والنصارى والمجوس والذين أشركوا » « 2 » . وهناك نصّ آخر عنه عليه السّلام في هذا الصّدد ، يعطينا مناراً نستدلّ به في بعض البحوث ، يقول فيه عليه السّلام : « كان عليّ عليه السّلام - واللَّه - عبداً للَّهصالحاً ، أخو رسول اللَّه « 3 » ما نال الكرامة من اللَّه إلّابطاعته للَّهولرسوله . . . » « 4 » . فأيّ كرامة هذه التي نالها أمير المؤمنين عليّ عليه السّلام بعبوديته وعبادته وطاعته للَّهجلّ وعلا ؟ فاتّضح لنا من خلال الروايات الآنفة الذكر وأمثالها مواقف الأئمّة عليهم السّلام المتشددة في مواجهة ضلال الغلاة وخطر الغلو . ومن خلال ذلك أيضاً تبيّن معنى الغلوّ بما فيه من تأليه النبيّ والاعتقاد بنبوّة
--> ( 1 ) بحار الأنوار 25 / 283 و 39 / 306 . ( 2 ) بحار الأنوار 25 / 265 و 284 . ( 3 ) بحار الأنوار 25 / 265 و 284 . ( 4 ) بحار الأنوار 25 / 286 .